أبو الليث السمرقندي
304
تفسير السمرقندي
تقطعوها وأما من قرأ بالكسر معناه أسألك بالله وبالرحم أن تعطيني شيئا وقال الزجاج من قرأ بالخفض فخطأ في العربية وفي أمر الدين أما الخطأ في العربية لأن الاسم يعطف على الاسم المفصح به ولا يعطف على المكنى به إلا في اضطرار الشعر كقول القائل ( قد كنت من قبل تهجونا وتفضحنا * فما لنا بك والأيام من عجب ) وأما في غير الشعر فلا يستعمل وأما الخطأ الذي في الدين لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تحلفوا بآبائكم فمن حلف فليحلف بالله أو ليذر فالسؤال بالأرحام أمر عظيم لأنه تحليف بها ولكن روي عن إبراهيم النخعي أنه كان يقرأ أيضا بالخفض أيضا ثم قال * ( إن الله كان عليكم رقيبا ) * يعني حفيظا لأعمالكم يسألكم عنها فيما أمركم به وروى أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ما من عمل حسنة أسرع ثوابا من صلة الرحم وما من عمل سيئة أسرع عقوبة من البغي واليمين الفاجرة تدع الديار بلاقع وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله لما خلق الرحم قال له صل من وصلك واقطع من قطعك ويقال الرحم مشتق من الرحمة فمن قطعها فليس له من رحمة الله تعالى نصيب وقال صلى الله عليه وسلم الرحم معلق بالعرش فمن قطعها قطعني ومن وصلها وصلني سورة النساء 2 قوله تعالى * ( وآتوا اليتامى أموالهم ) * يقول للأولياء أعطوا اليتامى أموالهم التي عندكم إذا بلغوا النكاح يعني الحلم * ( ولا تتبدلوا الخبيث ) * يعني الحرام * ( بالطيب ) * يعني بالحلال من أموالكم يقول لا تذروا أموالكم الحلال وتأكلوا الحرام من أموال اليتامى ويقال لا تخلطوا الخبيث بالطيب ويقال لا تخلطوا من مالكم الرديء وتأخذوا الجيد من مال اليتيم يعني أن يرسل شاة عجفاء في غنمه ويأخذ مكانها شاة سمينة وفي الحبوب كذلك ويقال لا تجعلوا أموالهم وقاية لأموالكم ثم قال تعالى * ( ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم ) * يعني مع أموالكم * ( إنه كان حوبا كبيرا ) * يعني إثما عظيما قرأ الحسن * ( حوبا ) * بنصب الحاء قال مقاتل هو بلغة الحبش